علي بن عبد الله السمهودي

181

جواهر العقدين في فضل الشرفين

شفاعة ) « 1 » . وسيأتي في الذكر العاشر قول الحسين رضي اللّه عنه مرفوعا : ( ألزموا مودّتنا أهل البيت ، فانّه من لقي اللّه وهو يودّنا دخل الجنّة بشفاعتنا ) « 2 » . وسبق في السّادس قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( ما بال أقوام يزعمون أنّ رحمي لا ينفع ؟ بلى حتّى يبلغ جاء وحكم انّي لأشفع فأشفع حتّى أنّ من أشفع له ليشفع ) « 3 » . وروى أبو الفرج الاصفهاني من طريق عبد اللّه بن عمر القواريري ، قال : ( حدّثنا يحيى بن سعيد عن سعيد « 4 » بن أبان القرشي قال : دخل عبد اللّه بن الحسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب على عمر بن عبد العزيز ، وهو حدث السّنّ ، وله وفرة ، فرفع عمر مجلسه وأقبل عليه وقضى حوائجه ، ثمّ أخذ عكنة من عكنه فغمزها حتّى أوجعه ، وقال : أذكرها عندك للشفاعة . فلمّا خرج لامه قومه ، وقالوا : فعلت هذا بغلام حدث ، قال : انّ الثقة حدّثني حتّى لكأنّي أسمعه من فيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّما فاطمة بضعة منّي يسرّني ما يسرّها ، وأنا أعلم أنّ فاطمة لو كانت حيّة لسرّها ما فعلت بابنها . قالوا : فما معنى غمزك بطنه ، وقولك ما قلت ؟ قال : انّه ليس أحد من بني هاشم الّا وله شفاعة ، فرجوت أن أكون في شفاعة هذا ) « 5 » .

--> ( 1 ) ينابيع المودة ص 304 . ( 2 ) تسديد القوس في ترتيب مسند الفردوس ، ورقة 49 . ( 3 ) ذخائر العقبى ص 7 . ( 4 ) هو سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية - يحيى بن سعيد المذكور بالنص ابنه - والد يحيى بن سعيد الأموي . روى عن معاوية بن إسحاق ، وعمر بن عبد العزيز ، وكان صديقه ، وروى عنه أبناؤه عبد اللّه ويحيى وعمر ، وغيرهم . ذكره ابن حبان في الثقات . تهذيب التهذيب 4 / 2 . ( 5 ) فضائل الخمسة 3 / 154 ( طبعة النجف ) .